معركة جديدة بين مصر وتركيا
مصادر: تمسك «أنقرة» بوجهة نظر «خاطئة» ليس مشكلة مصراليوم AM 10:04
أنصار «أردوغان» يحتفلون بفشل الانقلاب «أ.ف.ب»
قالت مصادر
دبلوماسية مصرية مسئولة، إنه لا يوجد تعليق على تصريحات المتحدث باسم
الخارجية التركية، تانجو بلجيج، حول رغبة «القاهرة» فى معارضة صدور بيان من
«مجلس الأمن الدولى» يدين محاولة الانقلاب العسكرى الفاشلة التى وقعت فى
تركيا، مساء الجمعة الماضى، وتعديل جزء من البيان، الذى يدين العنف فى
تركيا، مدعياً أن القاهرة عرقلت صدور البيان.
وأوضحت المصادر، لـ«الوطن»، أن النظام التركى ما
زال يتمسك بوجهة نظره الخاطئة ورؤيته للقيادة الحالية فى مصر وهى مشكلة
خاصة به وليست مشكلة لمصر، وعلى الجانب التركى أن يراجع نفسه إذا رغب فى
التعاون مع مصر، وهى فى انتظار ذلك، حيث إنه ليس لدى القيادة المصرية أى
مشكلة مع أى دولة أخرى، مشيرة إلى أن اقتراح مصر كان لاستبدال العبارة
الخاصة باحترام الحكومة المنتخبة ديمقراطياً فى تركيا، بعبارة تطالب
باحترام المبادئ الديمقراطية والدستورية وحكم القانون فقط، وهو أمر ليس له
أى تأثير على صيغة البيان.
وهاجم المتحدث باسم الخارجية التركية «بلجيج»،
مساء أمس الأول، الحكومة المصرية، وقال، رداً على أسئلة للصحفيين حول موقف
مصر، وفق ما نقلت صحيفة «حرييت» التركية، إن «موقف الحكومة المصرية من
حكومتنا المنتخبة ديمقراطياً والرئيس المنتخب رجب طيب أردوغان، أمر طبيعى،
فهى حكومة وصلت إلى السلطة عبر انقلاب»، على حد قوله. وأضاف «بلجيج» أن
«مصر اعترضت على عبارة (التى وصلت إلى السلطة عبر انتخابات ديمقراطية)، فى
إشارة إلى الحكومة التركية، وبالتأكيد فإن اعتراض القاهرة على هذا الوصف
تحديداً هو أمر ذو مغزى».
وفى سياق متصل، قال وزير الخارجية النمساوى
سيباستيان كورتس، فى مقابلة نُشرت أمس، قبل اجتماع مع نظرائه الأوروبيين،
إن إقرار عقوبة الإعدام فى تركيا من جديد رداً على محاولة الانقلاب سيكون
«غير مقبول على الإطلاق». وذلك عقب تصريحات الرئيس التركى، أمس الأول، بأنه
«قد لا يكون هناك تأخير فى إقرار عقوبة الإعدام التى ألغتها تركيا عام
2004، وأن الحكومة ستناقش الأمر مع أحزاب المعارضة»، وقال «كورتس»، فى
مقابلة مع صحيفة «كورير» النمساوية: «تطبيق عقوبة الإعدام سيكون بالطبع غير
مقبول على الإطلاق. يجب ألا يكون هناك تطهير تعسفى، ولا عقوبات جنائية
خارج إطار حكم القانون ونظام العدالة».
وأكدت وزيرة الخارجية الأوروبية فيديريكا
موجيرينى، أمس، ضرورة حماية حكم القانون فى تركيا بعد محاولة الانقلاب على
نظام «أردوغان»، وقالت «موجيرينى»، بمناسبة اجتماع وزراء خارجية الاتحاد
الأوروبى فى بروكسل: «نقول اليوم إنه من الضرورى حماية حكم القانون فى
البلاد»، مضيفة: «لا مبرر لأى خطوة قد تأخذ البلاد بعيداً عن ذلك، ومن
الضرورى حماية المؤسسات الديمقراطية والتشريعية، لما فيه مصلحة البلاد
نفسها»، مؤكدة: «سنوجه رسالة قوية بهذا الاتجاه».
ليست هناك تعليقات